“محكمة الشعب” والعداء لحق التنظم السياسي في ليبيا

“محكمة الشعب”

والعداء لحق التنظم السياسي في ليبيا

 

تقرير صادر عن اللجنة العربية لحقوق الإنسان

مارس (آذار) 2002

الطبعة الثانية- النصف الثاني من مارس(آذار)

 

القانون الدولي، القانون المحلي والسلطة التنفيذية:

لعل الأنموذج الليبي يعطي مثلا قليل المقارنة بما عداه، من جهة، من حيث التبني الواسع لعدد كبير من المواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان ومن جهة أخرى، في وضع هذه المواثيق على الرف في كل ما يتعلق بتنظيم العلاقة بين السلطة التنفيذية ومن يختلف معها في الرأي. هذا الاختلاف سواء كان على صعيد السلطة المضادة (المنظمات غير الحكومية، الشخصيات الاعتبارية المستقلة، الرموز غير الحكومية للإعلام والثقافة..) أو المجتمع السياسي المغاير في تصوره للدولة وإدارة الشؤون العامة عن العقيد معمر القذافي وطريقته في تنظيم هذه العلاقة عبر الدمج الضمني للسلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية في شكل هلامي يخضع مباشرة للسلطة التنفيذية.

في العديد من معالمها، لا تختلف ممارسات السلطة التنفيذية عنها في أنموذج السلطة التسلطية في سورية أو العراق. بل وفي قوانين متعددة تم نسخ اسم القوانين العسفية نفسها في هذه البلدان (كما هو الحال في قانون “حماية الثورة” الصادر في 11 ديسمبر (كانون الأول) 1969(.

في حين نجد غلوا  في بعض معالم التجربة الناصرية، يذهب منع الحزبية إلى حد اعتبار أي عمل حزبي “خيانة في حق الوطن” تصل عقوبتها إلى الإعدام في قانون “تحريم الحزبية” الصادر في يونيو/حزيران 1972. وفي هذا النسق نجد القانون رقم 5 لسنة 1988، الذي يخول مكتب الادعاء الشعبي سلطة التحقيق في الجرائم السياسية دون أن يتضمن تحديدا للسلطات المنوط بها صلاحيات احتجاز الأشخاص، وقانون “تعزيز الحرية” (كذا) لعام 1991 الذي يقضي بجواز الحكم بالإعدام على كل من تشكل حياته خطرا على المجتمع أو تؤدي إلى انحلاله”.

بالإضافة للتضارب بين القوانين المحلية والتزامات ليبيا الدولية، هناك الطابع المزاجي للعديد من القوانين والإجراءات. يعطي موقف العقيد معمر القذافي من العقوبات الجسدية مثلا على الطبيعة الاعتباطية لاتخاذ القرار والتخلي عنه والعودة له. فيما يذكر العارفين بالتاريخ العربي الإسلامي بالخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله. ففي بداية السبعينات أصدر العقيد القانون 148 لعام 1972 والقانون 70 لعام 1973 والقانون 52 لعام 1972، ثم عاد عن قراره  بخيبة أمل. وبعد عشرين عاما عاد الكولونيل إلى قراره من جديد في 3 إبريل 1993. وفي منتصف 1994 أعلنت القيادة الليبية أن الذين يمارسون النشاط الاقتصادي دون ترخيص سيتعرضون لقطع اليد.

لعل السيد أحمد المسلماني يلخص أزمة الوضع الليبي بالقول: “اللامعنى الذي يكسو الأشياء في ليبيا، الكتاب الأخضر.. اللجان الثورية.. اللجان الشعبية..المؤتمرات الجماهيرية.. الخيام واللافتات والجامعات. لا معنى لأي شئ من ذلك، وعلى ذلك “اللامعنى العام”.. فلا معنى لأن تكون موهوبا أو عديم الموهبة، وطنيا مخلصا أو عديم الانتماء، مجتهدا صادقا أو قليل الحيلة، عديم المقدرة. لا معنى لأن تبذل وتأمل.. أو لأن تعمل وتنتظر. لا أحد يعرف على وجه الدقة برنامج يومه ولا احتمالات غده. هنا الأزمة الحقيقية لحقوق الإنسان في ليبيا.. “اللا أدرية” التي تعم الناس في كل مكان، اللا معنى الذي يلف الأشياء والأشخاص. ومن بين هذه الأزمة الأساسية تولد الانتهاكات الواسعة النطاق لحقوق الإنسان والتي تجد لها إطارا قانونيا مساعدا ونظاميا سياسيا مؤهلا بحكم طبيعته لتحقيق الحد الأقصى من الانتهاكات. (حقوق الإنسان في ليبيا، حدود التغيير، مركز القاهرة، 1999، ص8-9).

في محاولة للتهرب من الالتزامات الدولية سّن مؤتمر الشعب العام في نهاية الثمانينات “الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان في عصر الجماهير”(1988). هي نص مقتبس بشكل اختزالي من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يغيب حق التنظم السياسي ويبقي مرحليا حكم الإعدام تاركا العديد من قضايا السلطة القضائية واستقلالها رجراجا. وكانت السلطات الليبية قد أصدرت إعلانا دستوريا، في عام 1969 بعد حركة الفاتح، تم تنحيته عام 1977 مع إعلان سلطة الشعب واعتبار القرآن وحده دستورا.

من المفيد التذكير بأن ليبيا قد صادقت على العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الخاص بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية حقوق الطفل.

 

محكمة الشعب:

يمكن القول أن المحاكم الشرعية والمدنية مازالت تحمل الهيكلية الأساسية لمرحلة ما قبل الفاتح من سبتمبر. حيث مازالت المستويات الثلاثة (المحاكم الجزئية، المحاكم الابتدائية، محاكم الاستئناف) ضمن الاختصاص القديم، وإن تحددت الصلاحيات وتم وضع اليد على خيار الأشخاص. يتم تعيين المحكمة العليا من قبل مؤتمر الشعب العام  طبقا لقانون المؤتمر رقم 6 لعام 1982. وتتولى اللجنة الشعبية العامة للعدل الإشراف الإداري على النظام القضائي. وقد أُدمجت وزارتا العدل والأمن الداخلي في وزارة واحدة هي: أمانة اللجنة الشعبية العامة للعدل والأمن العام عام 1999. إلا أن هذا التكوين لا يشمل القضايا العامة والسياسية التي تحوّل جميعها سواء لمحاكم الشعب أو للمحاكم العسكرية الخاصة.

بالنسبة لمحاكم “الشعب” هذه، يمكن القول أن أقرب أنموذج لفهم هذا الصنف من المحاكم في ليبيا هو أنموذج الخمير الحمر ومحكمة الشعب في كمبوديا أثناء حكم بول بوت. فهذه المحكمة، التي تنتمي إلى ما يُعرف بنظام المحاكم الاستثنائية، ميزتها الأساسية خروجها عن القواعد المألوفة والمعتمدة لتحقيق ضمانات المحاكم العادلة.

أنشئت محكمة الشعب بموجب القانون رقم 5 لسنة 1988 إلاّ أن التعديلات اللاحقة للقانون المذكور خاصة التعديل الذي أدخل بموجب القانون رقم 3 لسنة 1997 قد جعل من هذه المحكمة وذراعها مكتب الإدعاء الشعبي – بما له من دور خطير وهام في التحقيق ورفع الدعوى- أداة من أدوات الحكم وتحقيق رغبة السلطة التنفيذية الحاكمة وليس أداة من أدوات تحقيق العدالة.

يؤخذ على محكمة الشعب افتقارها إلى الحيادية والموضوعية والنزاهة من جهتين:
أولاً:  تتعارض نصوص القانون التي تحكم محكمة الشعب مع الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة حيث
تنص المادة 26 من قانون محكمة الشعب وفقا لتعديله المُشار إليه على أنه:
مع مراعاة الأحكام الواردة في هذا القانون تسري على التحقيق الذي يجريه مكتب الإدعاء الشعبي أحكام التحقيق بمعرفة قاضي التحقيق المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية واستثناءًا من حكم الفقرة السابقة لا يتقيد مكتب الإدعاء الشعبي في التحقيقات التي يجريها في الجرائم المنصوص عليها في الباب الأول من الكتاب الثاني من قانون العقوبات والقانون رقم 71/1972م بشأن تجريم الحزبية وقرار مجلس قيادة الثورة بشأن حماية الثورة الصادر في 11/12/1969م بأحكام المواد 58-60-61-62-68-69-72-73-80 من القانون المذكور (قانون الإجراءات الجنائية).

وحيث أن المواد المذكورة تتعلق بضمانات التحقيق والمحكمة والعدالة:

المادة 61 تمس حق حضور التحقيق من حيث حضور وكلاء المتهمين وهم المحامون، يُهدر هذا الحق بما يخص الحضور والإطلاع على التحقيقات..
المادة 62 من حيث إخطار المتهمين باليوم الذي يُباشر فيه إجراءات التحقيق ومكانه.
المادة 68 من حيث حق المتهم والمجني عليه في الحصول على صور من أوراق التحقيق على نفقتهم.
المادة 69 من حيث وجوب حضور المحقق لإجراءات الخبرة.
المادة 72 من حيث حق المتهم في الإستعانة بخبير إستشاري وتمكينه من الإطلاع على الأوراق.
المادة 73 من حيث حق المتهم في رد الخبراء في حالة قيام أسباب قوية.
المادة 80 من حيث عدم جواز ضبط الأوراق التي لدى دفاع المتهم (محاميه) وحصانة المراسلات المتبادلة بينهما.
بذلك يكون القانون قد أهدر ضمانات التحقيق المُشار إليها أعلاه وجميعها تتناقض مع أساسيات المحاكمة العادلة.
ونظراً للطبيعة الإستثنائية لمحكمة الشعب فإن القانون قد جعل استئناف أحكامها استئنافاً شكليا أمام دائرة أخرى من دوائر ذات المحكمة باعتبارها دائرة إستئنافية. هذه الدائرة الإستئنافية مُشكلة من قُضاة من محكمة الشعب ذاتها. حيث تنص المادة 16 من قانون محكمة الشعب على حق الإستئناف أمام الدائرة الإستئنافية لمحكمة الشعب وليس أمام (محكمة أعلى) أسوة بالقضاء العادي. بل وقصرت جواز الطعن أمام المحكمة العليا فقط في حالة الحكم بالإعدام مما ترتب عليه عدم جواز الطعن أمام المحكمة العليا في أحكام خطرة مثل أحكام السجن المؤبد، خروجاً عن القواعد القانونية المقررة في قانون الإجراءات.
بذا يكون القانون قد أهدر حق الإستئناف أمام محكمة أعلى وحرم المتهم من الطعن في الحكم أمام المحكمة العليا. ومن المعروف أن سبب صدور هذا القانون المعدل هو تكرار نقض أحكام محكمة الشعب أمام المحكمة العليا لمخالفتها للقانون.  فجاء التعديل ليغلق هذا الباب.

أعطت المادة 22 من القانون لعضو مكتب الإدعاء الشعبي(وهو ليس بقاضي تحقيق) حق حبس المتهم على ذمة التحقيق “45 يوما”. ولرئيس مكتب الإدعاء (هو أيضا ليس بقاضٍ) حق حبسه “90 يوما” أخرى مقارنة بحق النيابة العامة المؤقت في قانون الإجراءات بـ “6 أيام فقط”. بما يحمله ذلك من معاني الإمعان في مكتب الإدعاء حق الحبس على ذمة التحقيق إلى ما مجموعه “135 يوماً”.

ثانياً :  من حيث التضييق:

من متابعة القضايا التي يتولاها مكتب الإدعاء الشعبي ومحكمة الشعب يمكن استخلاص ما يلي:
حاول مكتب الإدعاء الشعبي دائماً تغطية الممارسات التعسفية للسلطة التنفيذية من حيث قيامه شكلا بالإفراج عن المتهم الذي يُجلب إليه محبوسا بطريقة قانونية لمدة طويلة (وصلت إلى سنين عديدة) ثم القبض عليه في ذات الوقت من جديد.
تواتر أن دوائر محكمة الشعب تقوم بعرض أحكامها قبل صدروها وخاصة في القضايا الهامة لأخذ موافقة السلطة التنفيذية الحاكمة عليها قبل صدورها. وهذا ما يُخل باستقلالية وحيادة المحكمة.
يطالب المحامون دائما بل والقانونيون عموما بإلغاء محكمة الشعب ولعدم الحاجة إليها في ظل وجود قضاء عادي قادر على الحكم في القضايا المعنية.

ثالثاً : المواد المعنية في قانون الإجراءات الجنائية التي أهدرتها المادة 26 من قانون محكمة الشعب:
مادة 61، الأشخاص الذين يحق لهم حضور التحقيق:
للنيابة العامة وللمتهم وللمجني عليه وللمدعي بالحقوق المدنية وللمسئول عنها ولوكلائهم أن يحضروا جميع إجراءات التحقيق. ولقاضي التحقيق أن يجري التحقيق في غيبتهم متى رأى ضرورة ذلك لإظهار الحقيقة وبمجرد انتهاء تلك الضرورة يبيح لهم الإطلاع على التحقيق. مع ذلك فلقاضي التحقيق أن يباشر في حالة الإستعجال بعض إجراءات التحقيق في غيبة الخصوم. لهؤلاء الحق في الإطلاع على الأوراق المثبتة لهذه الإجراءات. وللخصوم الحق دائماً في استصحاب وكلائهم في التحقيق.

مادة 62،إخطار الخصوم بيوم ومكان التحقيق: يُخطر الخصوم باليوم الذي يباشر فيه القاضي إجراءات التحقيق وبمكانها.

مادة 68، صور الأوراق: للمتهم وللمجني عليه وللمدعي بالحقوق المدنية وللمسئول عنها أن يطلبوا على نفقتهم أثناء التحقيق صورا من الأوراق أياً كان نوعها، إلا إذا كان التحقيق حاصلا بغير حضورهم بناء على قرار بذلك.

مادة 69، ندب الخبراء: إذا استلزم إثبات الحالة الإستعانة بطبيب أو غيره من الخبراء، يجب على قاضي التحقيق الحضور وقت العمل وملاحظته.

مادة 72 ، الخبراء الإستشاريون: للمتهم أن يستعين بخبير إستشاري ويطلب تمكينه من الإطلاع على الأوراق وسائر ما سبق تقديمه للخبير المعين من قبل القاضي، على ألا يترتب على ذلك تأخير السير في الدعوى.

مادة 73،  رد الخبراء: للخصوم رد الخبير إذا وجدت أسباب قوية تدعو لذلك. يقدم طلب الرد إلى المحقق للفصل فيه ويجب أن تبين فيه أسباب الرد. وعلى المحقق الفصل فيه في مدة ثلاثة أيام من يوم تقديمه. يترتب على هذا الطلب عدم استمرار الخبير في عمله إلا في حالة الاستعجال بأمر من القاضي.

مادة 80،  حظر ضبط الأوراق التي لدى الدفاع أو المستشارين: لا يجوز لقاضي التحقيق أن يضبط لدى المدافع عن المتهم أو الخبير الإستشاري الأوراق والمستندات التي سلمها المتهم لهما لأداء المهمة التي عهد إليهما بها ولا المراسلات المتبادلة بينهما في القضية.

ما يعرف بقضية الجماعة الإسلامية في ليبيا

بدأت في يونيو (حزيران) 1998 حملة اعتقالات استهدفت قرابة 152 من الكوادر الجامعية العليا والطلبة والمهنيين بتهمة الانتماء إلى الجماعة الإسلامية الليبية التي دعت للتغيير السلمي في ليبيا وعرفت أيضا بجماعة الإخوان المسلمين. لقد أكدت زيارة أحد قياديي اللجنة العربية لحقوق الإنسان إلى ليبيا ومعلومات منظمة العفو الدولية عدم استعمال هذه المجموعة للعنف أو الدعوة لاستخدامه.

منذ القبض على المجموعة، جرى احتجاز المعتقلين بمعزل عن العالم الخارجي وظلت أماكن وجودهم مجهولة. كما حُرموا طوال أكثر من عامين من حقوقهم في الاستعانة بمستشار قانوني وتلقي زيارات من أقربائهم. ولم ترد أية أنباء علنية حول إجراء أي تحقيق في مزاعم التعذيب الذي قال بعض المتهمين في القضية أنه كان ضحية له.

بدأت محاكمة هذه المجموعة في مارس/آذار 2001، وكان من المتفق عليه عدم استيفاء محكمة الشعب المعنية بالأمر للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة، بما فيها حق المتهم في اختيار محامٍ. عُقدت جميع جلسات محاكمتهم خلف أبواب موصدة في مجمع عسكري يقع في ضواحي طرابلس ولم يُسمح للمحامين الذين وكَّلتهم العائلات بدراسة الملفات ولا بمقابلة موكليهم. وفيالجلسة الثانية التي عُقدت في 29 إبريل/نيسان 2001، مُنعوا من الدخول إلى قاعة المحكمة، وعين القاضي كتبة من داخل مكتب المحاماة الشعبية. التقى المتهمون بأقربائهم للمرة الأولى ولفترة وجيزة في 29 إبريل/نيسان 2001 خلال الجلسة الثانية للمحاكمة. وفيما بعد رُفض طلبهم بالحصول على إذن بتلقي الزيارات في سجن أبو سليم في طرابلس حتى ديسمبر/كانون الأول 2001 على أقل تقدير. وقد صدرت الأحكام في جلسة 16/2/2002.

تقدمت منظمة العفو الدولية بطلبين إلى السلطات الليبية للمراقبة القضائية، لكن طلبها رُفض في المرتين. كذلك رفض أكثر من دبلوماسي ليبي في الخارج الرد على تساؤلات وجهت له حول هذا الملف.

حتى اليوم لم يصل نص الأحكام الرسمي إلى اللجنة العربية لحقوق الإنسان، لكن أهالي المعتقلين تلقوا الأحكام الصادرة بحقهم وهناك أحاديث عن كون الأحكام تستند  إلى المادتين 2 و3 من القانون 71 للعام 1972 والمادة 206 من قانون العقوبات الذي يُعرِّف الأنشطة الحزبية على نحو يشمل تقريباً أي شكل من أشكال النشاط الجماعي المرتكز على برنامج سياسي يتعارض مع مبادئ حركة الفاتح من سبتمبر/أيلول 1969. وتنص المادة 3 من القانون 71 والمادة 206 من قانون العقوبات على أن “الإعدام” هو العقوبة التي تُطبق على من يدعو “إلى إنشاء أي تجمع أو تنظيم أو جمعية يُحظرها القانون” أو يدعم مثل هذا التنظيم أو ينتسب إليه.

وفيما يلي نص الأحكام بحق المتهمين في هذه القضية :

 

 

* أولاً: حكمان بالإعدام على كل من :

 

1-                  د. عبد الله احمد عز الدين – أستاذ الهندسة النووية / جامعة الفاتح- طرابلس من مواليد 1950 متزوج وأب لأربعة أطفال وقد قبض عليه في 7/6/1998

 

2-                  د. سالم محمد ابوحنك – أستاذ الكيمياء/ جامعة قار يونس – بنغازي وهو من مواليد 1956، متزوج وأب لخمسة أطفال، وقد قبض عليه في 5/6/1998.

 

 

* ثانياً: أحكام بالمؤبد على  المواطنين السادة:

 

1-                  د. عبد الله محمد شامية – أستاذ الاقتصاد / جامعة قار يونس  و رئيس مركز البحوث الاقتصادية.

2-                  د. عبد اللطيف كرموس – كلية الزراعة/جامعة الفاتح- طرابلس.

3-                  د. رجب الجرو شي – أستاذ الهندسة المدنية/ جامعة قار يونس.

4-                  د. سليمان ختروش _ أستاذ الهندسة المدنية/ جامعة قار يونس.

5-                  د. عبد المنعم علي الحصادي- أستاذ الكيمياء/ جامعة قار يونس .

6-                  خالد الهاشمي الزروق-مهندس –رجل أعمال حرة-  طرابلس.

7-                  فيصل محمد الصافي –مهندس/الخطوط الجوية الليبية- بنغازي.

8-                  محمد فرج القلال- محاسب/ بنغازي.

9-                  رمضان محمد الكور- فني خراطة- أعمال حرة/بنغازي.

10-              عياد محمد المهدي- مدرس/ البيضاء

11-               احمد المقطوف دنس- مدرس / صبراتة.

12-              كمال رمضان الوش- مهندس طيران/مصراتة.

13-              مختار عبدالله المحمودي – مهندس طيران – تاجوراء – طرابلس

14-              د. سليمان الفاندي – استاذ في قسم الحاسوب – كلية الهندسة – جامعة الفاتح- طرابلس

15-              صلاح عمر الشامخ- معيد بكلية العلوم – جامعة قاريونس – بنغازي

16-              طارق أحمد بوزريبة مهندس كمبيوتر- بنغازي

17-              طاهر عبدالقادر الثني – اعمال حرة – غدامس

18-              محمد ابراهيم التائب –أمام وخطيب مسجد- بنغازي

19-              محمد إمحمد الزياني – مهندس – هيئة التصنيع كعام – مسلاتة

20-              أحمد عبدالله السوقي – مهندس – مصنع الحديد والصلب- مصراتة

21-              حامد نصر بشير الورفلي- بكالوريوس علوم – مدرس – بنغازي

22-              عبدالرحمن سالم والي- مدرس-زليتن

23-              محمد حسن صوان– مدير شئون إدارية- مصراتة

24-              علي الصادق الهوني- ماجستير هندسة- بنغازي

25-              د. عبدالباري علي الهادي العروسي – هندسة تأكل- شركة سرت- البريقة

26-              صالح فرج المسماري- موظف – البيضاء

27-              د. جمال فضل الله الماجري – طبيب بيطري- درنة

28-              عبدالقادر محمد حمد الاجطل- مهندس أجهزة دقيقة- البيضاء

29-              عبدالفتاح بركة محمد الاوجلي-مهندس- المرج

30-              عوض بركة محمد الاوجلي- مهندس زراعي -المرج

31-              محمد المبروك الريان- مهندس زراعي- المرج

32-              بشير سليم الورفلي-مدرس ومحفظ قرآن – الكفرة

33-              فوزي ونيس القذافي- مهندس اتصالات- شركة الخليج العربي – بنغازي

34-              نوري ونيس بالنور- طالب كلية الاقتصاد – امام مسجد – محفظ قرآن

35-              فرحات مصطفى الهوني- إخصائي معامل هندسية- جامعة قاريونس- بنغازي

36-              عمر مفتاح السلاك- مبرمج شركة الخليج العربي للنفط- بنغازي

37-              د. عبدالسلام علي بن خيال- دكتوراة في الكيمياء العضوية: جامعة قاريونس

38-              نورالدين علي جويلي- موظف شركة الخليج العربي للنفط – بنغازي

39-              فوزي بشير بوكتف- مهندس شركة الخليج- بنغازي

40-              خالد محمد شعيب- مهندس مدني- أمام مسجد ومحفظ قرآن- بنغازي

41-              عبدالله محمد المعداني

42-              كمال الدين رمضان 

43-              أحمد مفتاح رفيدة- مدرب طيران – مصراتة

44-              عوض عاشور الحدودي

45-              صلاح علي الزروق-مهندس مدني- بنغازي

46-              أحمد حسن كشلاف – مصنع الحديد والصلب- مصراتة

47-              عبدالكريم عبدالمقصود الحوتي – عامل- بنغازي

48-              محمد فتحي امبيق

49-              عمر محمد بن طاهر الزوي

50-              صالح محمد ابراهيم الزوي

51-              عيسى عبدالحميد الزوي- مهندس  مدني – بنغازي                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                               

52-              شريف محمد بوفردة الشيخي- طالب بجامعة العرب الطبية – بنغازي

53-              الصالحين عبدالله المهدوي – محاسب شركة البريقة – بنغازي

54-              عبدالسلام علي اشيفني

55-              فرج حسين الضراط-مدرس- بنغازي

56-              محمدحسين بالرأس علي – معيد بكلية الاداب – ماجستير دراسات اسلامية- مصراتة

57-              خليفة حسن الجهاني- أعمال حرة – بنغازي

58-              عبدالحكيم أحمد بادي- مهندس- شركة سرت- مصراتة

59-              علي السنوسي المسماري- بكالوريوس اقتصاد- مدرس-بنغازي

60-              مختار عبدالمجيد الماني-مهندس ميكانيكي – مصراتة

61-              د.عبدالرحمن عبدالمجيد الديباني- طبيب بشري- بنغازي

62-              سفيان عبدالغني العبيدي- كلية الاقتصاد -بنغازي

63-              علي سالم العباني

64-              صالح محمد دخيل- مهندس ميكانيكي- المرج

65-              عبدالحفيظ سويسي – مدرس – صرمان

66-              عثمان علي بن صريتي- تاجر -بنغازي

67-              فوزي محمد نتفة- ماجستير قانون -مدرس – خطيب مسجد -دريانة

68-              أبوبكر رمضان المقرحي- موظف- بنغازي

69-                                                 خليل علي البكوش- مهندس مدني- مصراتة

70-              علي ابوبكر الصغير- مهندس كمبيوتر – مصنع الحديد والصلب مصراتة

71-              طارق الطاهر النعاس مهندس، ورجل أعمال  – تاجوراء

72-              ناصر عبدالسلام كشلاف- اعمال حرة – بنغازي

73-              عمر الورفلي – موظف- بنغازي

 

* ثالثاً: يعاقب بالسجن مدة عشر سنوات كل من:

1.           أكرم يوسف العبيدي- طالب كلية الطب البشري – جامعة العرب الطبية- بنغازي
  1. أحمد محمد ابراهيم زائد –موظف – شركة رأس لانوف- صرمان
  2. أحمد عمر بالطيب- طالب كلية الطب البشري – جامعة العرب الطبية- بنغازي
  3. محمد أشرف فرج فنوش
  4. حمد عبدالسلام الفارسي- طالب كلية الطب البشري – جامعة العرب الطبية – بنغازي
  5. انيس حسن القويضي- طالب كلية الطب البشري – جامعة العرب الطبية – بنغازي
  6. محمد صلاح الدين ابو النجا- طالب كلية الطب البشري – جامعة العرب الطبية – بنغازي
  7. عمر علي المقوب – طالب السنة النهائية قسم الكيمياء – كلية العلوم- بنغازي
  8. يوسف سليمان بوشعالة- طالب كلية الهندسة- بنغازي
  9. نزار ميلاد كريكش- طالب كلية الطب البشري – جامعة العرب الطبية – درنة
  10. حمدي عبدالهادي الديهوم – طالب المعهد العالي للعلوم الاجتماعية- محفظ قرآن – بنغازي

 

* رابعا: اطلاق سراح 66  آخرين 

 

خامساً: سقوط الدعوة بسبب الوفاة:

1.                  عبدالله محمد الشيباني

 

إن اللجنة العربية لحقوق الإنسان تعتبر الطريقة التي تمت بها المحاكمة وقواعد عمل ما يعرف بـ “محكمة الشعب” والقوانين الخاصة التي استخدمتها انتهاكا للشرعة الدولية لحقوق الإنسان ولالتزامات ليبيا الدولية. وتعتبر هذه المحكمة فصلا جديدا في المحاكمات السياسية في ليبيا التي تكفلت خلال العقود الثلاثة الماضية بخنق وتصفية الكوادر السياسية عبر الاعتقالات الماراتونية والمحاكمات الجائرة وتحويل المجتمع إلى كيان أمني، حيث مراقبة المواطن للمواطن  فيه جزء من الولاء للسلطان.

تدعو اللجنة العربية بهذه المناسبة المنظمات غير الحكومية إلى تنظيم حملة تضامن مع النشطاء والديمقراطيين في ليبيا والمنفى من أجل الإفراج عن جميع معتقلي الرأي في هذا البلد ووقف العمل بالمحاكم الاستثنائية وإقرار مبدأ علوية الشرعة الدولية لحقوق الإنسان في القوانين الليبية.