نداء لفخامة رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد ميشال عون،

فرحة عارمة اجتاحتنا اليوم في العالم العربي، عندما استفقنا على خبر تحرير البطل صدقي المقت، بعد 3 عقود من الأسر في سجون دولة الاحتلال لفلسطين.

مبروك له ولأمل أبو صالح الذي خرج للحرية اليوم أيضاً، وعلى أمل أن تتوالى دفعات المحررين ممن ما زالوا في المعتقلات، ولم يكن ذنبهم سوى الدفاع عن قضايا أمتهم العادلة وبقلبها القضية الفلسطينية.

بهذه المناسبة، لا يسعني إلا أن أتوجه كمواطنة لبنانية لفخامة رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد ميشال عون، بدعاء حار لمزيد من العزم والحزم في إدارة ملف المعتقل اللبناني في سجن لانميزان الفرنسي، المناضل جورج إبراهيم عبدالله، وذلك بعد انقضاء 35 عاماً وهو ما زال قيد الإعتقال زوراً وبهتاناً.

وللتذكير، جورج عبدالله كان قد واجه السلطات الفرنسية بدعوى رمزية قدمها أمام محكمة الرأي، شاكياً فيها من ممارسات هذه السلطات الاعتباطية في قضيته، ومن تدخل السياسة في القضاء، وتزييف العدالة، وعدم اثبات التهم، وتقديم براهين مزيفة وشهادات زور، وعدم التزام بالتعهدات، وغيره من أركان محاكمة غير عادلة بكل معنى الكلمة.

الأمر الذي يجعل من قضية جورج عبدالله مهزلة-مأساة وعار موصوف في جبين العدالة في فرنسا. كما يجعلها هزيمة مشينة لكل من لم يستطع تغليب قوة القانون على قانون القوة ممن تسلموا مقاليد الحكم في لبنان.

نحن اليوم أمام مرحلة مفصلية في الشرق الأوسط وبحاجة ماسة لكل من ناضل ويناضل بصدق وصلابة عن قضايانا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، التي أفنى الأيقونة اللبنانية جورج إبراهيم عبدالله عمره من أجل نصرتها.

فهل يحق لنا أن نشهد قريباً إطلاق سراح جورج عبدالله؟ نأمل خيرا.

فيوليت داغر

رئيسة اللجنة العربية لحقوق الانسان