بيان

بلغنا في اللجنة العربية لحقوق الإنسان ببالغ الترحيب ما مفاده أن الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بلّغ حكومة دولة الكويت، بالرأي رقم 54/2020 الصادر في 27 أغسطس 2020 بشأن زهير عبد الهادي حاج المحميد في دولة الكويت، إثر شكوى تلقاها جرى التحقيق فيها ومساءلة السلطات الكويتية حولها. يخلص الرأي إلى أنه وقع سلب حرية السيد زهير المحميد بشكل تعسفي وبما يخالف أحكام مواد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه دولة الكويت، وعليه يطالبها بتصحيح وضعه دون تأخير.

 وحيث أن سبيل الانتصاف هو إطلاق سراح السيد المحميد الفوري، يحث الفريق العامل السلطات الكويتية على اتخاذ الاجراءات العاجلة لضمان الإفراج الفوري عنه، بالنظر لتفشي فيروس كورونا والتهديد الذي يشكله هذا الوباء في أماكن الإحتجاز. كما يطالب الحكومة بضمان إجراء تحقيق كامل ومستقل في ملابسات سلب حرية السيد المحميد بشكل تعسفي واتخاذ التدابير المناسبة ضد المسؤولين عن انتهاك حقوقه، محيلاً القضية للمقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، كما للمقرر الخاص المعني بحق كل فرد في التمتع بأعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة البدنية والعقلية، وذلك لاتخاذ الإجراءات المناسبة.

وإذ يلفت الفريق العامل لضرورة نشر الحكومة الكويتية لهذا الرأي بجميع الوسائل المتاحة على أوسع نطاق ممكن، كما يشير إلى أن مجلس حقوق الإنسان قد حث جميع الدول على التعاون مع الفريق العامل، يطلب من مصدر الشكوى ومن الحكومة الكويتية متابعته بكل المستجدات، خلال فترة ستة أشهر من تاريخ تبلغ الرأي، من حيث تنفيذ التوصيات الواردة فيه بخصوص الإفراج عن السيد المحميد من عدمه، وسبل التعويض له وجبر الضرر المتخذة، وإجراءات التحقيق المطلوبة في ملفه، كما إجراء التعديلات التشريعية والتغييرات في الممارسة لمواءمة قوانين وممارسات دولة الكويت بما يتوافق مع التزاماتها الدولية.

بناءا على ما سبق، نأمل في اللجنة العربية لحقوق الإنسان أن تتحرك السلطات الكويتية بالسرعة القصوى لتنفيذ التوصيات المذكورة وإعادة حقوق السيد زهير المحميد التي أهدرت دون وجه حق، كما تلافياً لمضاعفات لا نتمناها وحرصاً على سمعتها في الأوساط الدولية ومنابر حقوق الإنسان الأممية.

د. فيوليت داغر

رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان

باريس في 05/11/ 2020