الانتفاضة الثانية – محمد قليط

انطلقت شرارة الانتفاضة الفلسطينية الثانية في الـ28 من أيلول/ سبتمبر من عام 2000 عقب اقتحام رئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي الأسبق أرئيل شارون باحات المسجد الأقصى، برفقة قوات كبيرة من الجيش والشرطة الإسرائيلية.

الانتفاضة التي انتهت في الـ8 من شباط/ فبراير 2005، أدت الى سقوط 4412 شهيداً و48322 جريحاً فلسطينياً، و334 قتيلاً للجيش الاسرائيلي و735 من المستوطنين، ما يجعل مجموع القتلى والجرحى الاسرائيليين 1069 قتيل و4500 جريح. كما تم إعطاب 40 دبابة من نوع ميركافا وتدمير عدداً من الآليات العسكرية والمدرعات.

وإن كان اقتحام شارون لباحات الأقصى الشرارة، فإن الغاز الذي تسبب بالانفجار بدء تسربه نهاية عام 1999 حين ساد شعور عام بالإحباط لدى الفلسطينيين لانتهاء الفترة المقررة لتطبيق الحل النهائي بحسب اتفاقيات أوسلو، بالإضافة لمماطلة وجمود المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين بعد مؤتمر كامب ديفيد.

وتوضّح أن محاولة إسرائيل وبدعم من الولايات المتحدة فرض حل على الفلسطينيين بعيداً عن قرارات الشرعية الدولية (242,338,194)، ذلك بالإضافة إلى عدم تطبيق الاسرائيليين للعديد من الجوانب التي تم الاتفاق عليها في أوسلو أو الاتفاقيات والمفاوضات اللاحقة.

بالاضافة الى استمرار الكيان الصهيوني في سياسة الاغتيالات والاعتقالات والاجتياحات لمناطق السلطة الفلسطينية ورفض الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين. والاستمرار في بناء المتسوطنات واستبعاد عودة اللاجئين واستبعاد الانسحاب لحدود حزيران 1967، جعل الفلسطينيين متيقنين بعدم جدوى عملية السلام مع المحتل الاسرائيلي.

استمرت هذه الحال الى يوم اقتحام شارون باحات الأقصى في عام 2000، وقال خلال تجواله قال أن “المسجد الأقصى سيبقى منطقة إسرائيلية،” مما أثار استفزاز الفلسطينيين وأدت الى مواجهات عنيفة بين متظاهرين وقوات الاحتلال الاسرائيلية أسفرت عن استشهاد سبعة فلسطينيين وإصابة 250 آخرين، وإصابة 13 جندي إسرائيلي. 

ولم تقتصر المواجهات على المسجد الأقصى، فسرعان ما امتدت إلى كافة المدن في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومرت مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة خلالها بعدّة اجتياحات إسرائيلية منها عملية الدرع الواقي وأمطار الصيف والرصاص المصبوب.

وكان اغتيال وزير السياحة في الحكومة الإسرائيلية رحبعام زئيفي على يد مقاومين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أحد أهم الأحداث التي شهدتها الانتفاضة، إلى أن توقفت الانتفاضة في 8 شباط/ فبراير 2005 بعد أشهر قليلة على وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات واتفاق الهدنة الذي عقد في قمة شرم الشيخ والذي جمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون.

Topalestine.org  19/09/2019