بيان عبير موسي

اطلعت اللجنة العربية على فيديوهات وتسجيلات مصورة تثبت وقوع تهجم بالشتم وبالاعتداء الجسدي المباشر على النائبة في البرلمان التونسي، السيدة عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر، من طرف النائب الصحبي سمارة ورئيس كتلة إئتلاف الكرامة سيف الدين مخلوف، وذلك خلال انعقاد الجلسة العامة لمجلس النواب التونسي يوم30 جوان 2021.

إن اللجنة العربية لحقوق الإنسان:

– تستنكر بشدة هذه الأفعال المدانة الصادرة عن النائبين المذكورين، كما وتعبر عن أسفها لحصول ذلك أمام مرأى ومسمع كل الحاضرين في تلك الجلسة، بما فيها وزيرة المرأة التي اتخذت موقفاً سلبياً ولم تقاطع الجلسة بالاعتذار عن مواصلتها ومغادرتها لها تنديداً بتعرض امرأة نائبة لمثل هذه الخروقات التي هي انتهاك للأعراف والتقاليد والقانون،

– تؤكد أن رئيس البرلمان، السيد راشد الغنوشي، قد أثبت مرة جديدة، كما في مناسبات عديدة طيلة عامين كاملين من عمل البرلمان التونسي، عدم قدرته على التسيير وفض الخلافات والنزاعات وفك الاشتباك، علاوة على عدم التزامه بالقانون بشكل منصف وحيادي وشفاف،

– تدين تعمد رئيسة الجلسة مواصلة أشغالها كأن شيئاً لم يحصل، وذلك في انتهاك صريح لأبسط حقوق المرأة وكرامة الإنسان،

– تلفت إلى أن رئيس الجمهورية السيد قيس سعيد، الذي قال في معرض إدانته لهذا الفعل الشنيع إن ما حصل في البرلمان وقع التخطيط له قبل 3 أيام، يضع نفسه أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية ودستورية إذ كان يفترض به أن يتخذ كافة الإجراءات المناسبة لمنع وقوع انتهاك كهذا واعتداء مخل بالقانون والأخلاق وأدنى الحقوق والحريات،

– تأسف أن امتناع النيابة العمومية عن التعهد بالملف واتخاذ كافة الإجراءات الردعية والقانونية الكفيلة بانصاف المعتدى عليها ومحاسبة الجناة هو نوع من ضياع العدالة وتفريط بالعدل ومس بالديمقراطية ودولة القانون لا تقبله شريعة حقوق الإنسان ولا الدستور التونسي.

بالتالي، تطالب اللجنة العربية لحقوق الإنسان بتفعيل الفصل 69 من الدستور التونسي كي يُطبق فعلاً ويُنزّل واقعاً ولا يبقى قولاً، كون فقرته الثانية تشير إلى أنه “في حالة التلبس بالجريمة فإنه يمكن إيقاف النائب، ويُعلَم رئيس المجلس حالا”. وهو ما لم يحصل، وذلك في تعدي على مقتضيات الدستور وعلى القانون والعدالة.

فيوليت داغر

رئيسة